الخطاب السائد الآن فى خطب الجمعة يدور حول حث الناس بالرضى عن أوضاعهم البائسة وفقرهم لأن فى ذلك حكمة إلاهية أكبر من أن يستوعبها عقولهم الضعيفة ، كما يحث الناس عن عدم مقارنة أحوالهم البائسة مع حالة الترف المفرط التى يتمتع بها البعض بل عليك بالصبر والرضا لأن حالك السيئ ما هو إلا قدر كتبه عليك الخالق العظيم لحكمة بالغة لا قبل لك بفهمها ثم أن الحياة الدنيا قصيره.فعليك التطلع لحياتك الآخرة فعليك الأمل فى الموت وليس فى الحياة وبذلك يتم ترويض الناس وتدجينهم لصالح زمرة قليلة من الفاسدين مصاصة الدماء و لا يستطيع أحد القيام بهذه المهمة سوى رجال الدين وأهم أدواتهم هو الدين نفسه ألذى يدمن العامة من الناس على تعاطيه باعتباره أسهل وسيلة مريحة للتعايش مع الواقع المرير فهو مخدر مجانى متاح توفره دائما زمرة مصاصة الدماء حتى يستمتعون بمص دماء البسطاء الفقراء بسهولة وبدون إزعاج فالضحية تصبح راضية بحالتها وتستمتع بالعبودية والزل متوهمة أنها سوف تربح بعد الموت كل ما خسرته و أكثر أثناء الحياة وهكذا يتحول الدين من وسيلة لتحقيق العدالة لوسيلة لقمع الفقراء وسرقتهم دون أن يدروا