عموما عندما تعمل موظف وبخاصة فى مصر فالمطلوب منك ان لا تفكر ولا تفهم فقط خليك راكع على الأرض تنظر لأسفل لعلك تجد من الحشائش ما تأكله فأنت فقط تعمل من أجل توفير إحتياجاتك الأساسية من مأكل ومشرب ومسكن وملبس وغالبا لا تتح لك الفرصة كاملة لتلبية تلك الاحتياجات فمثلا تطر للاستغناء عن شراء ملابس جديدة وتصلح الملابس القديمة وعندما تشترى تشترى ملابس مستعملة و عندما تشترى غذاء لا تبحث عن الجودة بل تبحث عن الأرخص حتى لو كان فاسدا فلديك تراث شعبى أهبل يقول لك معدة المصريين تنهضم الزلط فإذا فكرت فى العلم وحاولت الوصول لإجابات الأسئلة الكبرى تجد نفسك غريبا والمحيطين بك يتعجبون من أمرك ويطلبون منك أن تكون مثلهم منكفي على وجهك نحو الأرض باحثا عن الفتات لا تفكر فى السياسة وولا العلم و لا الفلسفة و إياك وإعمال العقل لحدوده القصوى فالسلف الصالح الراقد تحت التراب من ١٤٥٠ عاما و نيف حسم كل شئ كل ما عليك أن تنزل لأسفل وتنحنى وتكون مطيع و تلغى عقلك وتسلم أمورك لكهنة المعبد وتكون خادم للفرعون ألذى يمثل كل شئ حيث أنك أصلا لا شئ
أكوام من القمامة فى الشوارع تنبعث منها روائح كريهة. أسراب من الذباب تطاردك . وجوه مصفرة تميل للسواد عابثة. إسطوانات سوداء متحركة فى الشوارع يوجد فى قمتها فتحات يظهر منها عيون لكائنات غريبة يشاع أنها نساء. رجال و نساء يتحركون بصعوبة على عكاكيز أو كراسى متحركة. وجوه عابثة مغطاه بشعر كثيف تذكرك بماضى البشر فى الغابة فوق جلاليب بيضاء قصيرة متحركة فوق شباشب.ضوضاء عبارة عن خليط من أصوات محركات سيارات ومتوسيكلات بالية ينبعث منها عادم خانق و سماعات ثابتة و متحركة ينبعث منها ضوضاء شديدة يقولون أنها موسيقى. وفجأه يشق هذا الضجيج ضجيج أشد لصوت أجش لمؤذن يصرخ فى ميكروفون يصحبه بعد دقيقة مؤذن آخر. ورتل من المتسولين يطاردونك . ثم فى منتصف الشارع و فى هذا الجو الخار الرطب الخانق شعلة نيران كبيرة يغذيها بالأخشاب كائن غريب يشوى ذرة .وعلى جانب الطريق كراسى مرصوصة لكائنات يقال أنها بشر تجلس على كراسى يحدقون فى شاشة كبيرة تعرض مبارة للاعبين يحركون فقاعة مطاط كروية بأقدامهم .و معظم الجالسين فى المقهى البائس فى فمهم خراطيم متصلة بقوارير تقرقع فيها فقاعات من دخان وقطران يسحبونها بأفواههم ثم يطلوقنها سحبا...