أكوام من القمامة فى الشوارع تنبعث منها روائح كريهة. أسراب من الذباب تطاردك . وجوه مصفرة تميل للسواد عابثة. إسطوانات سوداء متحركة فى الشوارع يوجد فى قمتها فتحات يظهر منها عيون لكائنات غريبة يشاع أنها نساء. رجال و نساء يتحركون بصعوبة على عكاكيز أو كراسى متحركة. وجوه عابثة مغطاه بشعر كثيف تذكرك بماضى البشر فى الغابة فوق جلاليب بيضاء قصيرة متحركة فوق شباشب.ضوضاء عبارة عن خليط من أصوات محركات سيارات ومتوسيكلات بالية ينبعث منها عادم خانق و سماعات ثابتة و متحركة ينبعث منها ضوضاء شديدة يقولون أنها موسيقى. وفجأه يشق هذا الضجيج ضجيج أشد لصوت أجش لمؤذن يصرخ فى ميكروفون يصحبه بعد دقيقة مؤذن آخر. ورتل من المتسولين يطاردونك . ثم فى منتصف الشارع و فى هذا الجو الخار الرطب الخانق شعلة نيران كبيرة يغذيها بالأخشاب كائن غريب يشوى ذرة .وعلى جانب الطريق كراسى مرصوصة لكائنات يقال أنها بشر تجلس على كراسى يحدقون فى شاشة كبيرة تعرض مبارة للاعبين يحركون فقاعة مطاط كروية بأقدامهم .و معظم الجالسين فى المقهى البائس فى فمهم خراطيم متصلة بقوارير تقرقع فيها فقاعات من دخان وقطران يسحبونها بأفواههم ثم يطلوقنها سحبا...
أغلب الناس تؤكد أن السياره بها محرك رائع و علينا تزويده بالوقود بشكل دائم مهما كلفنا ذلك. هذه وصية الجد الذى إبتاع هذه السيارة من سمسار كان يجمع الخرده و يرفعها معا ليصنع تلك السيارة ولكن فى نفس الوقت السيارة لن تتحرك إلا إذا دفعتها بقوه و اعلم أن أى بطئ فى الحركة سببه أنك لا تدفع السيارة بقوة فدائما التعثر فى الحركة سببه رعونة الناس لكن محرك السيارة موجود ويعمل على أكمل وجه لذلك فغير مسموح بفتح كابينة المحرك و تفحصه وكل من يحاول ذلك يجب على الجموع معاقبته بأقصى العقوبات لأنه يعوق مسيرة الجماهير التواقة للوصول إلى الواحة الخضراء المقدسة لكى يستريحوا هناك و كل ما عليك هو مواصلة دفع السيارة فى الطريق الموضح بالخريطة القديمة التى تركها السمسار للحد البائس