التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2026

أشباه البشر أكلة الأعشاب

 عموما عندما تعمل موظف وبخاصة فى مصر فالمطلوب منك ان لا تفكر ولا تفهم فقط خليك راكع على الأرض تنظر لأسفل لعلك تجد من الحشائش ما تأكله فأنت فقط تعمل من أجل توفير إحتياجاتك الأساسية من مأكل ومشرب ومسكن وملبس وغالبا لا تتح لك الفرصة كاملة لتلبية تلك الاحتياجات فمثلا تطر للاستغناء عن شراء ملابس جديدة وتصلح الملابس القديمة وعندما تشترى تشترى ملابس مستعملة و عندما تشترى غذاء لا تبحث عن الجودة بل تبحث عن الأرخص حتى لو كان فاسدا فلديك تراث شعبى أهبل يقول لك معدة المصريين تنهضم  الزلط فإذا فكرت فى العلم  وحاولت الوصول لإجابات الأسئلة الكبرى تجد نفسك غريبا والمحيطين بك يتعجبون من أمرك ويطلبون منك أن تكون مثلهم منكفي على وجهك نحو الأرض باحثا عن الفتات لا تفكر فى السياسة وولا العلم و لا الفلسفة و إياك وإعمال العقل لحدوده القصوى فالسلف الصالح الراقد تحت التراب من ١٤٥٠ عاما و نيف حسم كل شئ كل ما عليك أن تنزل لأسفل وتنحنى وتكون مطيع و تلغى عقلك وتسلم أمورك لكهنة المعبد وتكون خادم للفرعون ألذى يمثل كل شئ حيث أنك أصلا لا شئ

شوارع المحروسة

 أكوام من القمامة فى الشوارع تنبعث منها روائح كريهة. أسراب من الذباب تطاردك . وجوه مصفرة تميل للسواد عابثة. إسطوانات سوداء متحركة فى الشوارع يوجد فى قمتها فتحات يظهر منها عيون لكائنات غريبة يشاع أنها نساء. رجال و نساء يتحركون بصعوبة على عكاكيز أو كراسى متحركة. وجوه عابثة مغطاه بشعر كثيف تذكرك بماضى البشر فى الغابة فوق جلاليب بيضاء قصيرة متحركة فوق شباشب.ضوضاء عبارة عن خليط من أصوات محركات سيارات ومتوسيكلات بالية ينبعث منها عادم خانق و سماعات ثابتة و متحركة ينبعث منها ضوضاء شديدة يقولون أنها موسيقى. وفجأه يشق هذا الضجيج ضجيج أشد لصوت أجش لمؤذن يصرخ فى ميكروفون يصحبه بعد دقيقة مؤذن آخر. ورتل من المتسولين يطاردونك . ثم فى منتصف الشارع و فى هذا الجو الخار الرطب الخانق شعلة نيران كبيرة يغذيها بالأخشاب كائن غريب يشوى ذرة .وعلى جانب الطريق كراسى مرصوصة لكائنات يقال أنها بشر تجلس على كراسى يحدقون فى شاشة كبيرة تعرض مبارة للاعبين يحركون فقاعة مطاط كروية بأقدامهم .و معظم الجالسين فى المقهى البائس فى فمهم خراطيم متصلة بقوارير تقرقع فيها فقاعات من دخان وقطران يسحبونها بأفواههم ثم يطلوقنها سحبا...

المحرك الغائب

أغلب الناس تؤكد أن السياره بها محرك رائع و علينا تزويده بالوقود بشكل دائم مهما كلفنا ذلك. هذه وصية الجد الذى إبتاع هذه السيارة من سمسار كان يجمع الخرده و يرفعها معا  ليصنع تلك السيارة ولكن فى نفس الوقت السيارة لن تتحرك إلا إذا دفعتها بقوه و اعلم أن أى بطئ فى الحركة سببه أنك لا تدفع السيارة بقوة فدائما التعثر فى الحركة سببه رعونة الناس لكن محرك السيارة موجود ويعمل على أكمل وجه لذلك فغير مسموح بفتح كابينة المحرك و تفحصه وكل من يحاول ذلك يجب على الجموع معاقبته بأقصى العقوبات لأنه يعوق  مسيرة الجماهير التواقة للوصول إلى الواحة الخضراء المقدسة لكى يستريحوا هناك و كل ما عليك هو مواصلة دفع السيارة فى الطريق الموضح بالخريطة القديمة التى تركها السمسار للجد البائس 

المساكين الجالسين بجوار الحائط

فى شارع مصنف على أنه فى منطقة مميزه فى مدينه شبه ريفية بعد غروب شمس أحد أيام شهر أغسطس الحار المرتفع الرطوبه حيث الجو خانق يتجمع الشباب و المسنين على كراسى المقاهى المرصوص على الأرصفة خليط من البشر لا يجمعهم سوى الفقر و الجهل و المرض يضحكون بلا سبب يتكلمون و يتفلسفون فى شتى المواضيع دون أن يقرأ أحدهم سطر فى كتاب بعد تخرجه يجمع بينهم كذلك كلامهم فى كورة القدم و يتفقون على كراهية الغرب و إسرائيل أيامهم متشابهة حياتهم خالية من مظاهر الجمال يائسين من حاضرهم فاقدين الأمل فى مستقبلهم لذلك يأملون في السماء بعد فشلهم فى الأرض لذلك تجد معظمهم يهرول إلى المسجد بعد سماع الأذان من باب العالى بالتدين على الحاضرين و كذلك طمعا فى النجاح المحتمل فى الأخره بعد فشلهم فى الدنيا